اعرف وطنك

يسعدنا أن نقدم من خلال هذه النافذة معلومات تاريخية كل شهر من دولة من دول ومدن وطننا الحبيب

لمحات من تاريخ قطر

 

العمل جار لأنشاء مدينة حمد الطبية 
أول مدينة علاجية متكاملة بالمنطقة

نسبة الأوزان المثالية للمواليد تجاوزت %95.. و مراكز الطوارئو الإسعاف تغطي الدولة 


يذكر المؤرخ الإغريقي هيرودتس - القرن الخامس قبل الميلاد أن أول من سكن قطر هم القبائل الكنعانية التي اشتهرت بفنون الملاحة والتجارة البحرية، كما ذكر الجغرافي الإغريقي بطليموس في خريطته المسماة بلاد العرب، اسم قطرا حيث يعتقد أنها تشير لشهرة مدينة الزبارة القطرية والتي كانت قديماً من أهم الموانئ التجارية في منطقة الخليج.
وقد دلت الحفريات والنقوش ورؤوس الرماح الحجرية ومجموعة الفخاريات متقنة الصنع التي عثرت عليها البعثات الأثرية الأجنبية في قطر، على أن أرض قطر كانت مأهولة بالسكان منذ الألف الرابع قبل الميلاد، حيث استوطنها أقوام في مواقع عديدة في شبه الجزيرة. وقد تم اكتشاف مائتي موقع لآثار ما قبل التاريخ في قطر بين عامي 1956 - 1965، كما اكتشفت عدة مواقع ترجع إلى فترات مختلفة من العصر الحجري، ووجد موقع كبير لصناعة الأدوات الصوانية من المحتمل أنه يرجع إلى مرحلة العصر الحجري الوسيط الميزوليتي، ودلت الحفريات على امتداد الحضارة العبيدية التي قامت جنوبي العراق وشمالي الخليج العربي إلى شبه جزيرة قطر.
 

تاريخ قطر إسلامياً

قطر في القرن العشرين

لانسحاب البريطاني والاستقلال

أسرة آل ثاني.. حكام دولة قطر

  تطور الخدمات الصحية 
 في قطر في عهد الاستقلال

تاريخ قطر إسلامياً


دخلت قطر في موكب الحضارة الإسلامية حين استجاب للدعوة الإسلامية الملك المنذر بن ساوي التميمي ملك المناذرة العرب والذي كان يحكم أرض قطر والمناطق المجاورة لها في أواسط القرن السابع للميلاد. وقد تغنى الشعراء بقطر ونجائبها الإبل الجيدة ونسيجها، وذاعت شهرة برودها جمع بردة حتى ذكرت المصادر ان الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ لبس الثوب القطري، كما لبست أم المؤمنين عائشة ــ رضي الله عنها ـ درعاً من نسيج قطر، وكان لعمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ إزاراً قطرياً مرقوعاً من جلد.
وقد شارك أهل قطر في تجهيز أول اسطول بحري لنقل الجيش الإسلامي بغرض الجهاد تحت قيادة أبي العلاء الحضرمي، كما ثبت مهارة القطريين في صناعة الرماح وتقويمها والتي تعرف بالرماح الخطية. وقد نسب المؤرخون والرحالة العرب شهرة واسعة إلى شاعر قطر وفارسها قطري بن الفجاءة وذلك إعجاباً بشجاعته وثبات مواقفه.
وقد شهدت قطر في ظل الدولة العباسية إبان القرن الثامن الهجري الرابع عشر الميلادي مرحلة من الرخاء الاقتصادي، وفي القرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي تحالف القطريون والأتراك لطرد البرتغاليين، ومن ثم دخلت قطر دائرة النفوذ العثماني فكان الاحتلال العثماني لقطر عام 1871، ولكن كانت سيادة العثمانيين على المنطقة اسمية، في حين كانت السلطة الفعلية بأيد شيوخ القبائل العربية المحلية وأمرائها.
وفي عام 1893 قام الأتراك بالهجوم على مقر الشيخ قاسم بن محمد آل ثاني حاكم قطر وقتها والذي انتصر على الأتراك في معركة الوجبة، حيث قاومهم القطريون بشجاعة فانسحبوا إلى قلعة الدوحة، وكانت هزيمة الأتراك حدثاً هاماً قويت بعده مكانة وسمعة الشيخ قاسم بن محمد آل ثاني، حيث شهد عام 1913 انتهاء النفوذ العثماني على قطر وجلاء القوات العثمانية نهائياً عن البلاد عام 1915، حيث تم تقوية الروابط القطرية مع دول الجوار والبريطانيين.

 

قطر في القرن العشرين


حافظت قطر حتى السنوات الأولى من القرن العشرين على صلاتها بدولة الخلافة الإسلامية واعترافها بسيادتها الاسمية عليها بالرغم من أن النفوذ العثماني في الخليج والجزيرة العربية كان في حالة انحسار متواصل وفي تلك الظروف لم ترتبط قطر ببريطانيا من خلال معاهدة حماية وإنما اكتفت فقط باتفاقية عام 1868 التي وقعها الشيخ محمد بن ثاني مع بريطانيا.
بيد أن بريطانيا نجحت فيما بعد في عقد معاهدتها مع قطر في عام 1916 وتم التصديق النهائي عليها في 23 مارس عام 1918 بعد أن وقع الشيخ عبدالله بن قاسم على النسخ والترجمة. وانتقلت بريطانيا إلى مرحلة التواجد الفعلي في قطر بعد المعاهدة المعدلة عام 1935 وضمنت بذلك إلغاء النصوص المجمدة في المعاهدة القديمة المتعلقة بالتمثيل السياسي البريطاني في قطر، وإنشاء مكتب للبريد والبرق، وإنشاء المطارات وغير ذلك بالرغم من أن معتمداً ســـياسياً لم يأت إلى الدوحة إلا في عام 1949 .
أما عمليات التنقيب عن النفط فقد استغرقت نحو أربع عشرة سنة (1935 - 1949) بالرغم من أن بشائر الزيت بدأت تتدفق من حقل دخان في نهاية عام 1939 إلا أنها توقفت من عام (1943 - 1946) بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية وانعكاساتها، وبدأ تدفق النفط بكميات تجارية في عام 1949 حين أبحرت أول باخرة تحمل نفط قطر إلى أسواق العالم في ديسمبر من العام نفسه.
وقد سبقت عمليات اكتشاف النفط وتصديره بكميات تجارية، سنوات عشر عجاف (1939 - 1949) حملت في طياتها الانعكاسات السلبية للحرب العالمية الثانية على المجتمع القطري وتدهورت الأوضاع الاقتصادية بعد توقف عمليات التنقيب عن النفط عام 1942، فضلاً عن تدهور صناعة الغوص وبوار أسواق اللؤلؤ وكساد تجارته، وساءت أوضاع البلاد التموينية فعم الغلاء وشحت المواد الأساسية.
وبالرغم من عدم حصول قطر على استقلالها إلا أنها حاولت منذ الستينيات الاشتراك في بعض ألوان النشاط الدولي وذلك بالانضمام إلى منظمات فنية تابعة لهيئة الأمم المتحدة كمنظمة اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية، واشتركت كذلك في مؤتمرات الدول المنتجة للنفط، كما اشتركت في الدورة الرابعة عشرة للجنة الثقافية التابعة لجامعة الدول العربية المنعقدة في القاهرة في 21 يناير عام 1961 .
وبعد أن قررت بريطانيا الانسحاب من المنطقة بأسرها عام 1968 صدر المرسوم بقانون رقم (11) لعام 1969 المتعلق بإنشاء إدارة للشؤون الخارجية والتي أصبحت نواة لوزارة الخارجية الحالية.
وعندما صدر أول دستور قطري في شكل نظام أساسي مؤقت في أبريل عام 1970 أقر هذا النظام تشكيل أول مجلس وزراء في تاريخ قطر وبالفعل صدر المرسوم رقم (35) في 29 مايو عام 1970 بتشكيل أول مجلس للوزراء ثم توالى بعده صدور العديد من القوانين التي تحدد صلاحيات الوزراء وتعيين اختصاصات الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى طبقاً لما ورد بالنظام الأساسي.
واجتمع للمرة الأولى في تاريخ البلاد أول مجلس للوزراء في 3 يونيو عام 1970 وكان يضم عشرة مناصب وزارية.

الانسحاب البريطاني والاستقلال


في 16 يناير من عام 1968، طرأ على قطر ومنطقة الخليج تطور سياسي بالغ الأهمية، عندما أعلنت بريطانيا قرار سحب قواتها من جميع المناطق الواقعة شرق السويس. وكان أول رد فعل رسمي في الخليج أن تنادت إماراته ومشيخاته التسع إلى إقامة إتحاد فيما بينها لسد الفراغ السياسي الذي قد ينجم عن انسحاب بريطانيا في نهاية عام 1971 . وهذه الإمارات والمشيخات هي قطر والبحرين وأبوظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة ورأس الخيمة وأم القيوين.
ولعبت قطر دوراً سياسياً مرموقاً في الجهود التي بذلت لإنجاح اتحاد الإمارات التسع ولكن هذه المساعي لم تكلل بالنجاح.
في اليوم الثالث من سبتمبر من عام 1971 . تم إنهاء العلاقات التعاهدية مع بريطانيا وإلغاء المعاهدة التي كان الشيخ عبدالله بن قاسم آل ثاني قد وقعها مع بريطانيا في عام 1916، فأصبحت قطر دولة مستقلة ذات سيادة كاملة. وفي الشهر ذاته انضمت قطر إلى جامعة الدول العربية والأمم المتحدة. وقد قطعت دولة قطر مشواراً طويلاً في الساحة الدولية منذ فجر الاستقلال في عام 1971 بدأ ببروزها لأول مرة بوصفها دولة حديثة الاستقلال، واستمر بتحولها إلى عنصر فعّال على المسرح الدولي يضطلع بدوره الكامل والفاعل على الساحة الإقليمية والعربية والدولية.
وكانت المرحلة الأولى هي مرحلة التأسيس وإرساء دعائم الوجود الخارجي، وذلك بتبادل السفارات والبعثات الدبلوماسية مع مختلف دول العالم، والانضمام إلي الأسرة الدولية بدخول المنابر الدولية والإقليمية الكبرى كالأمم المتحدة والجامعة العربية ومجموعة عدم الانحياز.

 

أسرة آل ثاني.. حكام دولة قطر

أسرة آل ثاني.. حكام دولة قطر
اكتسبت أسرة آل ثاني اسمها من عميدها ثاني بن محمد الذي تولى مقاليد الحكم في البلد، وهم فرع من بني تميم الذين يتصل نسبهم بمضر بن نزار.
ويعود تاريخ قدوم آل ثاني إلى قطر إلى القرن الثامن عشر، حيث كانوا قد عاشوا في بلدة أشيقر من إقليم الوشم ثم استقروا في واحة جبرين الواقعة جنوب شرقي شبه الجزيرة وارتحلوا بعد ذلك إلى الرويس ثم إلي الزبارة، وفي منتصف القرن التاسع عشر استقروا في الدوحة بزعامة الشيخ محمد بن ثاني ويعتبر نظام الحكم وراثياً في أسرة آل ثاني.

الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني - فترة حكمه 1949 - 1960

الشيخ محمد بن ثاني آل ثاني - فترة حكمه 1850 - 1878

الشيخ أحمد بن علي آل ثاني - فترة حكمه 1960 - 1972

الشيخ قاسم بن محمد بن ثاني - فترة حكمه 1878 - 1913

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني - فترة حكمه 1972 - 1995

الشيخ عبدالله بن قاسم - فترة حكمه 1913 - 1949

حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى 1995

الشيخ حمد بن عبدالله آل ثاني - فترة حكمه 1940 - 1948

الشيخ محمد بن ثاني آل ثاني - فترة حكمه 1850 - 1878


ولد في فويرط واشتهر بتقواه ووقاره وحنكته ووعيه، وتولى الحكم بعد وفاة والده الشيخ ثاني بن محمد، وهو أول شيخ مارس سلطته الفعلية في شبه الجزيرة القطرية

 

الشيخ قاسم بن محمد بن ثاني - فترة حكمه 1878 - 1913


ولد عام 1825 وتلقى تعليمه في الدوحة، وتم تعيينه في سنة 1876 من قبل الدولة العثمانية نائباً لحاكم قطر، وقد تولى الحكم بعد وفاة والده الشيخ محمد بن ثاني، واستطاع الموازنة بين آماله في إحياء قوة الأمة الإسلامية التي تمثلها الخلافة العثمانية، وبين القوة البريطانية المهيمنة على الخليج، ويعتبر الشيخ قاسم بن محمد المؤسس الحقيقي لدولة قطر

 

الشيخ عبدالله بن قاسم - فترة حكمه 1913 - 1949


خلال فترة حكم الشيخ عبدالله بن قاسم آل ثاني، عثرت شركات النفط الأجنبية على البترول في حقل دخان عام 1940، وقد سلم الشيخ عبدالله مقاليد الحكم في حياته إلى ابنه الشيخ حمد الذي وافته المنية، فعاد الشيخ عبدالله إلى الحكم مرة أخرى.

 

الشيخ حمد بن عبدالله آل ثاني - فترة حكمه 1940 - 1948


تسلم الحكم في حياة والده، ولكن وافته المنية عام 1948، وكان يتمتع بشعبية كبيرة بين الناس بفضل بشاشته وعمق إيمانه

 

الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني - فترة حكمه 1949 - 1960


اشتهر بالتدين والعطف على أبناء شعبه، وتم في عهده استحداث منصبين وزاريين أحدهما للمعارف عام 1957، والآخر للمالية عام 1960، وحارب الجهل والمرض وزاد تدفق النفط، وأنشئت المدارس ودار الكتب ومستشفى الرميلة، وبدأ في عهده التعليم النظامي عام 1956 .

الشيخ أحمد بن علي آل ثاني - فترة حكمه 1960 - 1972


شهدت فترة حكمه صدور العديد من القوانين التشريعية ونالت البلاد استقلالها السياسي عن بريطانيا في الثالث من سبتمبر 1971

 

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني - فترة حكمه 1972 - 1995


في الثالث من سبتمبر 1971 أعلن الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي كان ولياً للعهد آنذاك استقلال قطر السياسي وإلغاء معاهدة الحماية الموقعة مع بريطانيا عام 1916، ومن وقتها دخلت قطر مرحلة التنمية في مختلف النشاطات وبدأ عصر بناء الدولة الحديثة.

حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى 1995


منذ تولى سموه مقاليد الحكم في البلاد قام بإعادة ترتيب وتنظيم شؤون الدولة ودوائرها ومؤسساتها على قواعد حديثة، شملت توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار الوطني وتأكيد دور الشعب في إدارة شؤون بلاده عن طريق تعميق نهج الشورى وتأصيل مبادئ الحرية، إلى جانب اعتماد منهج التخطيط العلمي لتطوير اقتصاد البلاد واستثمار مواردها واستغلال ثرواتها وتطوير التعليم، وذلك بتحديد الاستراتيجيات ووضع الخطط طويلة الأمد، وتشجيع القطاع الخاص على المبادرة والإبداع والاستفادة القصوى من الخبرات الوطنية والأجنبية وتهيئة المناخ الاقتصادي السليم لجذب الاستثمارات.
وتسجل قطر في عهد سموه حضوراً مميزاً على الساحة الدولية، فبعد توثيق عرى الإخوة والعلاقات الثنائية مع شقيقاتها دول مجلس التعاون، تحركت على الصعيد العربي لتعزيز أواصر روابطها القومية مع الدول العربية، ومضت قدما نحو تثبيت أركان صداقتها مع مختلف الدول الأجنبية من خلال الزيارات المتبادلة والمساهمة في القضايا والمسائل التي تهم حركة التعاون والسلم الإقليمي والدولي.
وتشهد البلاد حالياً قفزات نوعية في التنمية والتطور والخطوات الجسورة على صعيد العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي يؤهل دولة قطر للسير قدماً بخطى واثقة في هذا القرن الجديد الذي يستند إلى قواعد العلم والتكنولوجيا والإدارة المتطورة.

 

تطور الخدمات الصحية 
في قطر في عهد الاستقلال

 

تعيش دولة قطر نهضة حضارية كبرى منذ يوم الاستقلال المجيد في الثالث من سبتمبر 1971، وتبدو مظاهر تلك النهضة في جوانب الحياة المختلفة لدى الإنسان القطري، وتمتد لتشمل بظلالها كل من يعيش على أرض قطر.
وقد شهد قطاع الخدمات الصحية ولما يمثله من أهمية قصوى في الحفاظ على صحة الإنسان وسلامته كصانع للتنمية والمستقبل، تطورات هامة في اتجاه تطوير الخدمات الوقائية والعلاجية للمواطنين والمقيمين وذلك على مدى العقود الثلاثة الماضية، وتشير مؤشرات الحالة الصحية في دولة قطر إلى ارتفاع في معدلات متوسط العمر المتوقع في حين تتجه معدلات وفيات الرضع والأطفال ووفيات الأمهات إلى الانخفاض، وتبلغ نسبة الأطفال حديثي الولادة ممن يزنون 2500 غرام فأكثر 91.7% لعام 1990، و92.1% لعام 1993، و92.2% لعام 1995، وهو معدل مناسب تماماً لحالة التغذية للسكان، حيث يبلغ المعدل العالمي المطلوب 90% كحد أدنى، كما تشير مؤشرات الحالة التغذوية إلى تمتع سكان قطر بمستويات مناسبة تتجاوز الحدود الدنيا المستهدفة عالمياً لتحقيق الصحة.
وتتوافر خدمات الرعاية الصحية الأولية من خلال 21 مركزاً صحياً تغطي كافة مناطق الدولة، وتتوافر لديها كافة آليات التشخيص والعلاج للأمراض الأساسية، كما تتوافر بهذه المراكز عدد من العيادات التخصصية للأمراض كعيادات الأسنان والسكري والقلب، وعيادات صحة الأمومة والطفولة التي تهتم بمتابعة صحة الحوامل وتغطية التطعيمات للمواليد مع تطبيق برامج ناجحة لتشجيع سياسة الرضاعة الطبيعية، كما اهتمت الدولة بتوفير خدمات الطوارئ والإسعاف في عدد من المراكز الصحية خارج مدينة الدوحة لمواجهة الحالات الحرجة وإنقاذ مصابي الحوادث في تلك المناطق.
ويمكننا قراءة بعض التفاصيل حول محطات هامة تسرد تاريخ الخدمات الطبية والصحية في دولة قطر، فقد تم إنشاء أول مستشفى عام في الدولة بسعة 30 سريراً وكان يعمل به طبيب مقيم واحد عام 1945، وفي عام 1953 تم افتتاح أول عيادة لطب الأسنان وألحقت بمستشفى الدوحة القديم، كما أنشئت دائرة الصحة العامة للإشراف على الخدمات الصحية، وفي عام 1957 افتتح مستشفى الرميلة العام بسعة 120 سريراً للجراحة والأمراض الباطنية للأطفال، في حين خصص مستشفى الدوحة القديم لعلاج حالات أمراض النساء والولادة والتدرن الرئوي والأمراض المزمنة والعقلية، وفي عام 1958 تم افتتاح الصحة المدرسية، وفي عام 1959 افتتح مستشفى النساء والولادة بسعة 80 سريراً، وفي عام 1967 تم افتتاح العيادات الخارجية بمستشفى الرميلة، وفي عام 1972 انضمت قطر إلى منظمة الصحة العالمية كعضو كامل بها، كما تخرجت في نفس العام أول دفعة من ممرضات مدرسة التمريض بالدوحة، وفي عام 1979 تم إنشاء إدارة القومسيون الطبي وتنظيم اختصاصاتها، وافتتاح وحدة العناية بالقلب ووحدة الحروق بمستشفى الرميلة.
ويمثل عام 1982 علامة فارقة في مسيرة العمل الصحي في دولة قطر، حيث تم افتتاح مستشفى حمد العام وإنشاء مؤسسة حمد الطبية، لتأمين أعلى مستويات الخدمات الطبية والرعاية العلاجية للسكان، ويضم مستشفى حمد العام 660 سريراً للأمراض الباطنة والجراحة وأمراض الأطفال، إلى جانب وحدات خاصة للعناية المركزة بأمراض القلب، والعناية الجراحية والعناية بالحوادث، والأمراض الباطنة، والعناية بالأطفال، كما يحتوي المستشفى على غرف العمليات المجهزة، وقسم للطوارئ والحوادث يعمل وفق أحداث البرامج العلاجية، وقسم للعيادات الخارجية في التخصصات المختلفة.
وتستوعب مؤسسة حمد الطبية كافة احتياجات المواطن والمقيم الصحية من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية، والمستشفيات التخصصية: مستشفى حمد العام، مستشفى الرميلة، مستشفى النساء والولادة، وأخيراً مستشفى الأمل والذي افتتح في 17 يونيو 2004 لعلاج حالات الأورام والسرطان، حيث توفر المؤسسة أرقى الخدمات الطبية والعلاجية والتأهيلية، وتنفذ المؤسسة المعترف بها دولياً كمركز للتدريب الطبي برامجاً للتعليم والتدريب الطبي المستمر والموجهة للأطباء في التخصصات المختلفة، إلى جانب برامج أخرى لتطوير أداء العاملين في مجال التمريض والفنيين والمهن المساعدة، مع جهود إدارة المؤسسة لاستقطاب الكفاءات والخبرات الطبية للاستفادة منها في الإرتقاء بالخدمات العلاجية.
وقد تم في السابع عشر من مايو 2003 وضع حجر الأساس للمشروع العملاق مدينة حمد الطبية، وتقام المدينة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط على مساحة 450 ألف متراً مربعاً وتشمل 3 مستشفىات تخصصية، وداراً لكبار السن، ووحدة لغسل الكلى، ووحدة للعمليات الصغرى، ومركزاً للتدريب والتعليم الطبي، ونادياً رياضياً واجتماعياً للعاملين بالمهن الطبية ملحقاً به بيت للضيافة يسع 50 غرفة للمبيت، ومساكن للممرضات والأطباء وعائلاتهم، إلى جانب مبنى جديد لوزارة الصحة العامة ومسجدين ونفقاً مرورياً لربط مرافق المدينة الطبية بخارجها، ومواقف بسعة 3300 سيارة.

مصدر المعلومات

Home
hispanoarabe.org 2002